ابن الفرضي
369
تاريخ علماء الأندلس
سعيد ابن الأعرابيّ ، وغيره . ودخل العراق ، فسمع من إسماعيل بن محمد الصفّار ، ومن جماعة سواه . وصار إلى خراسان ، فكتب هناك كثيرا ، وصحب فائقا « 1 » الذي يقال له : عميد الدّولة ، صاحب مدينة بلخ ، وكان معتنيا بالحديث ، فكسب معه مالا عظيما . وتوفّي ببخارى سنة خمس وستّين وثلاث مائة ، وله بها عقب . أخبرنا بذلك أبو القاسم التاجر ، عن أبي المظفّر البلخيّ . 833 - عبد العزيز بن سلمة ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الأصبغ . سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ ، وابن أبي دليم ، وغيرهما . وله إلى المشرق رحلة سمع فيها . 834 - عبد العزيز « 2 » بن حكم بن أحمد ابن الإمام محمد بن عبد الرّحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أمير المؤمنين ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الأصبغ . سمع من عبد اللّه بن يونس ، والحسن بن سعد ، وقاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، ونظرائهم ، ومن خاله أحمد بن محمد بن عبد البرّ . وكان عالما بالنّحو والغريب والشّعر ، شاعرا ، مائلا إلى الكلام والنّظر . شهر بانتحال مذهب ابن مسرّة ، فغضّ ذلك منه . وكان أديبا حليما . حدّث وسمع منه .
--> ( 1 ) في الأوربية ومن نشر عنها : « بايعا » ! ولا معنى لها . وما أثبتناه من الأصل وهو الصواب الذي ليس فيه ارتياب ، وترجمته في وفيات سنة 389 من تاريخ الإسلام للذهبي 8 / 651 ، وهو فتى السلطان نوح بن نصر الساماني ، وكان من أهل العلم . ( وينظر تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي 4 / الترجمة 1395 ) . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 611 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 99 .